أسرار العلاقة المحيرة بين الجنس والمخدرات

إذا كنت تتعاطى أي من أو بعض أنواع المخدرات، فلعلك تعتقد أو جربت بنفسك أنها تعزز قدرتك الجنسية !!
وفي الواقع أنت على حق !! فتناول كميات قليلة من أو تعاطي بعض أنواع المخدرات وعلى رأسها الكوكاكيين والهيروين يعزز القدرة الجنسية ويؤجج العلاقة الحميمية بين طرفيها، وفقاً لدراسة أجراها عدد من الباحثين في جامعة كونكورديا الكندية عام 2010 حول تأثير إدمان المخدرات والكحوليات على الأداء الجنسي. ولكن إنتبه !
فهذه الدراسة أكدت أيضاً أن هذا الأثر قصير المدى للغاية، إذ سرعان ما ينقلب السحر على الساحر، ويصاب المتعاطي لأي نوع من أنواع المخدرات بمشكلات جنسية على رأسها ضعف الانتصاب وصعوبات وسرعة القذف لدى الرجال، وجفاف المهبل والعزوف عن ممارسة الجنس لدى النساء.
ولا يقتصر هذا الأثر السلبي على المخدرات من العيار الثقيل مثل الكوكاكيين أو الهيروين أو خليطهما المعروف باسم “السبيد” ‘’Speedball’’، ولكنه يمتد أيضاً ليشمل الأنواع الأقل وطأة والأكثر تداولاً مثل الحشيش والبانجو والماريجوانا، كما أشارت دراسة أجريت بجامعة غرناطة الأسبانية ونشرت نتائجها في النشرة الدورية التي تصدرها الجمعية الدولية للطب الجنسي وكذلك موقع ساينس ديلي Sciencedaily.com الذي يعد ضمن أكثر المواقع العلمية شعبية على الإنترنت، وصحفية ديلي ميل البريطانية، في يناير 2013. وجدت هذه الدراسة التي أجريت على عينة من 905 رجلاً، كان 549 يتعاطون أو تعاطوا المخدرات في وقت سابق، أنه بمرور الوقت:
1- سببت الماريجوانا والمخدرات نباتية المصدر بوجه عام (مثل الحشيش والبانجو) ضعفاً في الانتصاب مع مرور الوقت.
2- سبب الهيروين والكوكايين والسبيد ضعفاً ملحوظاً في درجة الشعور بالنشوة (الأورجازم) في نهاية العملية الجنسية.
3- أثر تعاطي الكوكايين والسبيد سلباً على المتعة الجنسية وكذلك على الرغبة في ممارسة الجنس.
4- تميز الأداء الجنسي لمن يتعاطون أو كانوا يتعاطون المخدرات بالضعف الملحوظ ، مقارنة بمن لم يتعاطوها مطلقاً.
ذكرت هذه الدراسة بوضوح أن الآثار السلبية لتعاطي المخدرات وإدمانها على الأداء الجنسي لدى الرجال تمتد لفترة طويلة قد تصل لأكثر من عام بعد الإقلاع عنها. من ناحية أخرى ، يؤثر إدمان المخدرات على أداء الجهاز المناعي لجسم المدمن، ويجعله أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً، فضلاً عن عدم وعيه التام أثناء سريان مفعول المخدر، كما يؤثر سلباً على عدد الحيوانات المنوية وبالتالي على القدرة الإنجابية. كما تكون النساء أكثر عرضة للحمل غير المرغوب به أو من شريك مجهول. أخيراً، أجمعت الدراسات والبحوث العلمية والاجتماعية أن الشخص المدمن على تعاطي المخدرات لا يتمتع أبداً بعلاقات اجتماعية أو نفسية أو جنسية سوية مع غيره، إذ يؤثر ذلك على قدرته على التواصل بشكل سليم ومستمر مع من حوله وقدرة الطرف الآخر على الوثوق به.

 

More Articles